أمّا التأجيل سنة فتدلّ عليه نصوص كثيرة ، منها : رواية أبي حمزة « 6 » كما عرفت ، وصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « العنّين يتربصن به سنة ثمّ إن شاءت امرأته تزوّجت وإن شاءت أقامت » « 1 » وغيرهما 2 .
والظاهر أنّ ضرب الأجل للاستظهار فإذا تبيّن كونه عنّينا ، فالقول بلزوم مضي سنة ، يحتاج إلى دليل حاسم .
وعلى ذلك يحمل ما دل على التفريق من دون ذكر التأجيل مثل خبر غياث ابن إبراهيم « 3 » وأبي الصباح الكناني « 4 » .
وهل الامتناع عن رفع المرافعة يقتضي سقوط الخيار ؟ قيل : الظاهر ذلك لو قلنا بفورية الخيار ولكن لا دليل على الفورية .
نعم لو كان الامتناع ظاهرا في الرضا بالنكاح كان مسقطا وإلّا كما صرّح بأنّ الامتناع ليس عن رضى به فلا يسقط .
وعلى أي حال فإن واقعها أو واقع غيرها فلا خيار لعدم العنن ، والاكتفاء بوقاع غيرها لأجل أنّه دليل على أنّه ليس بعنين وإلّا لما كان هناك فرق بين المرأتين .
نعم لو استمرّ الحال إلى حدّ حرجي فلها أن ترفع الشكوى إلى الحاكم فيأمره بالطلاق رفعا للحرج .
وعلى كلّ تقدير ، فلو فسخت فعليه نصف المهر بلا خلاف وتدلّ عليه صحيحة أبي حمزة وما في قرب الإسناد « 5 » « من تمام المهر » لا يقاومها .
* * *
هامش
( 1 ) و 2 - الوسائل : 14 الباب 14 من أبواب العيوب ، الحديث 5 و 9 .
( 3 ) - الوسائل : 14 الباب 1 من أبواب العيوب ، الحديث 14 .
( 4 ) - الوسائل : 14 الباب 14 من أبواب العيوب ، الحديث 6 .
( 5 ) - الوسائل : 14 الباب 14 من أبواب العيوب ، الحديث 13 .
( 6 ) - الوسائل : 14 الباب 15 من أبواب العيوب ، الحديث 1 .