الرجل أنّه قد جامعها ، فعليه اليمين وعليها البيّنة لأنّها المدّعية » .
ولا يخفى أنّ القول بتقديم قوله مطلقا ينافي التفصيل بين البكر والثيب في رواية أبي حمزة فلو كان المستند هي فينبغي التفصيل .
وأمّا الصورة الثانية : أعني ما إذا ادّعى الوطء بعد ثبوت العنن وضرب الأجل ففيه قولان :
1 - ما ذهب إليه المحقّق في الشرائع : من أنّ القول قوله مع يمينه : وهو خيرة أبي حنيفة وأصحابه والشافعي والثوري .
2 - ما اختاره الشيخ في الخلاف : وقال : روى أصحابنا أنّه تؤمر المرأة أن تحشو قبلها خلوقا فإذا وطأها وكان على ذكره أثر الخلوق علم أنّه أصابها ، وإن لم يكن علم أنّه لم يصبها - وقال : - وهذا هو المعمول به « 1 » وقال الأوزاعي : يخلى بينهما ويكون بالقرب منهما امرأتان من وراء الحجاب فإذا قضى وطره بادرتا إليها ، فإن كان الماء في فرجها فقد جامعها وإن لم يكن في فرجها ماء فما جامعها 2 .
والقولان يدوران على أنّ المورد من موارد الرجوع إلى الأمارات المفيدة للاطمئنان كما عليه القول الثاني أو من موارد الرجوع إلى الأصل القضائي المسلّم ، من أنّ البيّنة للمدّعي واليمين على من أنكر ، ولأجل عدم تمكّن المدّعي منها ينحصر الحلّ في حلف المنكر .
ولا يخفى أنّه لو أمكن كشف الحال عن طريق مورث لليقين فهو مقدّم على علاج القضية عن طريق إعمال قاعدة « البينة للمدّعي واليمين على من أنكر » لانصرافها إلى غير هذا المورد . إنّما الكلام إذا لم يتمكّن القاضي حلّ العقد ، عن طريق إعمال الأمارات المورثة لليقين لضيق الوقت أو غيره فيقع الكلام في تشخيص المدّعي والمنكر .
هامش
( 1 ) و 2 - الخلاف : 2 كتاب النكاح المسألة 140 .