تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ومن المعلوم وجود الفرق الواضح بين الصورتين ، ففي الصورة الأولى لم يثبت كونه عنينا فهي المدّعية وهو المنكر لموافقة قوله أصل السلامة بخلاف الصورة الثانية فقد ثبت العيب وضرب الأجل ، فصار الرجل مدّعيا لزوال ما ثبت . وعلى ذلك فلا يمكن إجراء ما قيل في الصورة الأولى من أنّ اليمين يمينه في هذه الصورة . ومع هذا الفرق الواضح بين الصورتين فقد ذهب المحقق الكركي إلى نفس ما عرفته في الصورة الأولى وقد استدلّ له بوجوه : 1 - بأنّه من الأمور التي لا يعلم إلّا من قبله كانقضاء العدّة بالإقرار . 2 - وبأنّه لم يثبت العنن وإنّما الثابت العجز ، وهو ليس موضوعا لحكم شرعي ، والعنن لا يثبت إلّا لمرور سنة فإن وطأ دلّ على عدمها وإلّا ثبت العنن فحينئذ يؤخذ بقول الرجل في نفي العنن فيقبل ، لكونه موافقا للسلامة . 3 - واستصحاب العجز لا يثبت العنن لأنّه من الأصول المثبتة لأنّ العجز إلى سنة لا يلازم العنن الشرعي ، فإن ثبت بالوجدان يؤخذ وإلّا فلا يثبت الاستصحاب . 4 - ولإطلاق صحيحة أبي حمزة الماضية ، حيث إنّ إطلاقها يعمّ الصورتين وقد قدّم فيها قول الرجل وعليه أن يحلف أنّه جامعها لأنّها المدّعية « 1 » . يلاحظ عليه : بأمرين : 1 - أنّ المدّعي والمنكر من المفاهيم العرفيّة فيجب في تميز أحدهما عن الآخر ، الرجوع إلى العرف ولا شكّ أنّ المرأة في الصورة الأولى هي المدّعية ، لأنّها تدّعي أمرا على خلاف أصالة السلامة الحاكمة على جميع الأفراد فهي تدّعي شيئا جديدا ، لو تركت ترك .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 15 من أبواب العيوب الحديث 1 .