تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
هذا حكم المطلّقة ، وأمّا المقام ، فالمعوّل هو النص الخاص ، أو القواعد العامة للانفساخ . إذا كان الفسخ قبل الدخول ، فإن كان من جانب المرأة فالظاهر سقوط المهر لاقتضاء الفسخ رجوع العوضين إلى مالكهما ، هذا مضافاً إلى ما ورد في صحيح ابن الحجّاج ، عن أبي الحسن عليه السّلام في نصراني تزوّج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها ؟ قال : « قد انقطعت عصمتها منه ولا مهر لها ولا عدّة عليها منه » . « 1 » وإن كان جانب الزوج فكذلك أخذاً بمقتضى الانفساخ لرجوع كلّ عوض إلى مالكه ، واحتمال النصف قياساً بالطلاق ، كما ترى . ولو قيل بوجوب الدفع ، فاحتمال وجوب الكلّ ليس بأقلّ من احتمال النصف لو لم يكن أولى ، قياساً على الموت أوّلًا ، والمهر يجب بالعقد ثانياً ، ولذلك يجوز لها عدم التمكين إلّا بأخذ المهر كلّه . والاستدلال على وجوب النصف بما ورد في المرتدِّ من أنّها تبين كما تبين المطلّقة ، « 2 » كما ترى ، لأنّ الاستدلال مبنيّ على كون وجه الشبهة انتصاف المهر قبل الدخول وعدمه بعده . وأمّا إذا كان الفسخ بعد الدخول منه أو منها ، فالمهر ثابت لا يسقط لعارض ، لاستقراره بالانتفاع بالبضع ، ففي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل دخل بامرأة ؟ قال : « إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة » . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل : 15 ، الباب 54 من أبواب المهور ، الحديث 3 .