تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
أقبضها سقط قطعاً لوجود التراضي عليه وإن لم يقبض ، ففيه وجوه : 1 - سقوط المهر كلّه . 2 - مهر المثل . 3 - قيمته عند مستحلّيه . واستقرب صاحب الجواهر الوجه الأوّل ، لأجل البراءة ، وقاعدة الجب . يلاحظ عليه : أنّ مقتضى قاعدة الإقدام هو الاشتغال ، لأنّ المرأة لم تقدم على التمكين بلا عوض وبلا شيء ، فكيف تكون البراءة حاكمة ، فمقتضى القاعدة الرجوع إلى مهر المثل كما هو المحكَّم في كلّ مورد لم يصحّ تملّك الثمن عملًا بالقاعدة المعروفة : « ما يضمن بصحيحه ، يضمن بفاسده » وهذا متعيّن ، لولا وجود المعتبرتين ، وهما : 1 - معتبرة طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجلين من أهل الذمة أو من أهل الحرب تزوّج كلّ واحد منهما امرأة ومَهرَها خمراً وخنازير ثمّ أسلما ؟ قال : « ذلك النكاح جائز حلال لا يحرم من قبل الخمر والخنازير » وقال : « إذا أسلما حرم عليهما أن يدفعا إليهما شيئاً من ذلك يعطياهما صداقهما » . « 1 » وضمير التثنية في « يدفعا » يرجع إلى الرجلين وفي « إليهما » إلى الزوجتين والظاهر من صداقهما القيمة يحتمل أن يكون المراد هو مهر المثل ، وطلحة بن زيد وإن كان زيدياً بتريّاً ، لكن قال الشيخ : إنّ له كتاباً ولعلّ عبد اللّه بن المغيرة أخذه من كتابه ومورد الرواية إسلام كليهما . 2 - معتبرة عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : النصرانيّ يتزوّج النصرانية على ثلاثين دَنّاً خمراً وثلاثين خنزيراً ثمّ أسلما بعد ذلك ولم يكن
هامش
( 1 ) الوسائل : 15 ، الباب 3 من أبواب المهور ، الحديث 1 .
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 486 | الشيخ جعفر السبحاني