على البنت أو بالدخول بها وكذا ما دلّ على تحريم البنت بالدخول على الأُمّ دون مجرّد العقد عليها ونحو ذلك شامل للكافر كالمسلم فيؤخذ به بعد الإسلام ويحكم عليه بذلك . « 1 »
ثمّ استظهر من بعض الروايات عدم عمومية الخطابات والأحكام للكفّار .
أقول : الظاهر ، أنّ الخلاف في عمومية الأحكام التكليفية وعدمها ، وأمّا الوضعية كأحكام الغرامات والضمانات والقصاص والدية ، فالظاهر العمومية والمقام منها ، فلاحظ .
14 - اختلاف الدين فسخ لا طلاق
إذا كان الاختلاف في الدين بعد النكاح فسخاً لا تجري عليه أحكام الطلاق بل يرجع إلى القواعد العامة في الانفساخ ، أو النص الخاص .
أمّا مهر المطلّقة المفروض لها المهر ، فهو في الطلاق النصف قبل الدخول والكلّ بعده أخذاً بقوله سبحانه : (
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ
) . « 2 » وبمفهومه يدلّ على دفع الفريضة ، عند المس .
وأمّا إذا لم يفرض لها مهر وعقبه الطلاق فالتمتيع عند عدم المس ، لقوله سبحانه : (
لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ
) . « 3 »
نعم مجرّد العقد لا يوجب المتعة وإنّما تجب المتعة بالطلاق كما يجب مهر المثل بالدخول .
هامش
( 1 ) الحدائق : 24 / 48 .
( 2 ) البقرة / 237 .
( 3 ) البقرة / 236 .