يُقْبَلَ مِنْهُ
) وبقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « من بدل دينه فاقتلوه » « 1 » فيقع الفسخ بينهما في الحال لأنّها لا يقر على ذلك وإنّما الحكم فيها القتل ، أو الدخول في الإسلام .
يلاحظ عليه : أيّ صلة بين عدم قبول دين غير الإسلام وانفساخ نكاحه فلما ذا لا يجري فيه ما ذكره الشيخ من التفصيل فإن كان ممّا لا يقرّ أهله عليه ، فيفسخ سواء كان قبل الدخول أم بعده ، وأمّا إذا كان ممّا يقرّ عليه أهله فيقبل وقد تقدّم أنّ لكلّ قوم نكاحاً وأمّا النبوي ففيه مضافاً إلى ضعف السند ضعف دلالة ، إذ من المحتمل أن يكون ناظراً إلى المرتدّ عن دين الإسلام ، وعلى فرض العموم فلا ملازمة بين وجوب القتل وفسخ النكاح كما في المرتدّ عن ملّة ، وأمّا الانفساخ في المرتد الفطري ، فهو لأجل الارتداد ، لا لأجل وجوب القتل .
فالحقّ هو عدم البطلان إذا لم يكن الارتداد عن دينه موجباً للانفساخ عند الزوجين أخذاً بقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « لكلّ قوم نكاح » .
13 - إذا أسلم عن أُمّ وبنتها
قال المحقّق : إذا تزوّج في حال الشرك امرأة وبنتها ثمّ أسلم بعد الدخول بهما ، ففيه صور :
الأُولى : أن يكون قد دخل بهما .
الثانية : أن يدخل بالأُمِّ خاصة .
الثالثة : أن يدخل بالبنتِ فقط .
الرابعة : أن لا يدخل بواحدة منهما .
وأمّا الأقوال ، فقال الشيخ : له إمساك أيّتهما شاء ويفارق الأُخرى ،
هامش
( 1 ) الجامع الصغير : 2 / 101 .