عدّتها فإن هو أسلم ، أو أسلمت قبل أن تنقضي عدّتها فهما على نكاحهما الأوّل ، وإن هي لم تسلم ، حتّى تنقضي العدّة فقد بانت منه » وإذا ثبت الحكم في المجوسي يثبت الحكم في المشرك بطريق أولى ، خصوصاً إذا اعتمدنا على نقل الكليني حيث رواه عن رجل مجوسي أو مشرك من أهل الكتاب . . . . « 1 »
ولأجل ذلك توقفنا في المسألة السابقة وقلنا : إنّ الحكم الثابت في حقّ المجوسي لا يصح إسراؤه إلى أهل الكتاب وإن كان يصحّ الإسراء إلى المشرك .
ومثله : خبر محمّد بن مسلم . . . « 2 » انّ صدره وإن كان غير معمول به لكن الذيل يوافق ما ذهب إليه المشهور .
12 - انتقال زوجة الذمي إلى دين آخر
قال المحقّق : ولو انتقلت زوجة الذمي إلى غير دينها من ملل الكفر ، وقع الفسخ في الحال ولو عادت إلى دينها ، وهو بناء على أنّه لا يقبل منها إلّا الإسلام .
وظاهره الحكم بالانفساخ ، سواء كان الدين المنتقل إليه ممّا يُقَرُّ عليه أهله كاليهودية والنصرانية والمجوسية على القول به فيها ، أو لا كالوثنية والإلحاد .
وفصّل الشيخ بين الدين الذي لا يقرّ عليه أهله ، فلا يقبل منها إلّا الإسلام أو الدين الذي خرجت منه ، والدين الذي يقرّ عليه أهله مثل إن انتقلت إلى يهودية أو نصرانية إن كانت مجوسية ، أو كانت وثنية فانتقلت إلى اليهودية أو النصرانية ، فيقبل منها ثمّ ذكر أقوال الشافعي في المسألتين . « 3 »
واستُدِلَّ لقول المحقّق ، بقوله سبحانه : (
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : 14 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 5 .
( 3 ) الخلاف : 2 ، كتاب النكاح ، المسألة 103 ، 104 .