تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
أضف إلى ذلك أنّ الآية تجعلهم في مقابل (
الَّذِينَ أَشْرَكُوا
) وهو دليل على مغايرتهم مع المشركين وبما أنّ الطوائف الواردة في القرآن لا تتجاوز المشرك والكتابي والدهري ، وبما أنّهم ليسوا مشركين ولا دهريين فمقتضى الحصر أنّهم من أهل الكتاب ، وشهد القرآن على كون يحيى ذا كتاب ولعلّ رميهم بالتنصّر فلأجل قرب عهد النبيين يحيى والمسيح . ثمّ إنّ انحصار أهل الكتاب في الأربعة : النصراني ، واليهودي ، والمجوسي ، والصابئي مع كثرة الكتب وتجاوزها عن مائة لأجل كون كتب أصحاب الشرائع ، تشمل التشريع والأحكام والفرائض والمحرّمات ، وأمّا كتب غير هؤلاء لم تكن كتب شريعة وحكم وإنّما كانت كتب قصص وحكايات ومواعظ ونصائح .

10 - ارتداد أحد الزوجين أو كليهما

إذا ارتدّ أحد الزوجين أو كلاهما فإمّا أن يكون المرتدّ هو الزوج أو الزوجة ، أو كلاهما . وعلى جميع التقادير فإمّا أن يكون ارتداد كلّ عن ملّة ، أو عن فطرة وعلى جميع الفروض إمّا أن يكون الارتداد قبل الدخول ، أو بعده . ويقع الكلام في موضعين : أحدهما : بقاء علقة النكاح أو انفساخها . ثانيهما : استحقاقها للمهر كلًا ، أو بعضاً . الموضع الأوّل : في بقاء علقة النكاح وعدمه المشهور عند الفقهاء هو التفصيل الآتي . 1 - إذا ارتدّ أحد الزوجين عن الإسلام قبل الدخول انفسخ العقد بينهما في