غاية الأمر المعاملة معهم معاملة أهل الكتاب في جواز ضرب الجزية عليهم .
ولكن للتأمّل في منع التزويج مجال لأنّ جهل المخاطب بفردية شيء للعام لا يضرّ بعموم العام وإن كان يضرّ بإطلاق المطلق على ما يقولون ، على أنّ العبرة ، بعمومية التعليل الوارد في رواية المقنعة حيث علّل ثبوت الجزية والديات بأنّه قد كان لهم فيما مضى كتاب .
أضف إليه ، أنّ الموضوع فيما مضى من الروايات لجواز النكاح هو الذمية ، لصحيح هشام بن سالم « 1 » وخبر منصور بن حازم « 2 » من أهل الذمة . وهم لأجل ضرب الجزية عليهم منهم .
ويؤيّد ذلك ، ما ورد في خبر حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سأل رجل أبي عن حروب أمير المؤمنين عليه السّلام وكان السائل من محبّينا فقال له أبو جعفر عليه السّلام : بعث اللّه محمّداً صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بخمسة أسياف إلى أن قال : والسيف الثاني على أهل الذمة . . . وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم وحرمت أموالهم وحلّت لنا مناكحتهم » . « 3 »
والمجوس ينطبق اليوم على الزرادشتية وكتابهم المقدس « أوستا » ولكن تاريخ نبيّهم المعروف ب « زردشت » ، غير واضح وقد افتقدوا الكتاب باستيلاء إسكندر على إيران ثمّ أُعيدت كتابته في زمن ملوك ساسان ، والظاهر أنّهم يعتقدون بوحدانية اللّه سبحانه ويسمّونه « أهورامزدا » ويسندون تدبير العالم إلى مبدأين مخلوقين للّه سبحانه وهما يزدان وأهريمن ، أو النور والظلمة ويقدّسون
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 7 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 49 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل : 8 ، الباب 5 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 وقد ورد في هذا الحديث التُّرك والديلم والخزر من مشركي العجم . فلاحظ .