تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣

الكلام في نكاح المجوسية

6 - هل المجوس من أهل الكتاب أو لا ؟

ظاهر الكتاب أنّهم منهم قال سبحانه : (
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
) . « 1 » فقد جعل المجوس في مقابل : (
وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا
) وهذا دليل على أنّهم ليسوا منهم ، ومن المعلوم أنّ الكافر بين مشرك وكتابي ولا ثاني له إلّا نادراً وهم الذين قالوا : (
ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
) . « 2 » غير المعتقدين بشيء من العوالم الغيبية وكانوا بالنسبة إلى الطائفتين ، قليلين جدّاً ، ولأجل ذلك لم يعتدّ القرآن بهم . وتؤيّده روايات وإن كانت غير نقية السند ولكنّها لكثرتها تصلح للتأييد وقد جمعها الشيخ الحرّ العاملي في كتاب الجهاد . « 3 » نذكر بعضها . 1 - مرسلة أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن المجوس أكان لهم نبي ؟ فقال : « نعم ، أما بلغك كتاب رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إلى أهل مكة : أسلموا وإلّا نابذتكم بحرب ، فكتبوا إلى النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أن خذ منّا الجزية ودعنا على عبادة الأوثان ، فكتب إليهم النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : إنّي لست آخذ الجزية إلّا من أهل الكتاب ، فكتبوا إليه يريدون بذلك تكذيبه : زعمت أنّك لا تأخذ الجزية
هامش
( 1 ) الحج / 17 . ( 2 ) الجاثية / 24 . ( 3 ) الوسائل : 11 ، الباب 49 من أبواب جهاد العدو .