الجزية قال : « إن كانوا مجوساً ليسوا بأهل الكتاب ؟ » قال : سواء . « 1 » ولكنّه محمول على أنّهم ليسوا مثل اليهود والنصارى المحتفظين على كتابهم ولو بشكل محرّف ، لما عرفت من حديث الافتقاد .
والآية وهذه الروايات كافية في إثبات الصغرى ، إنّما الكلام في الكبرى الكلّية وأنّه يجوز تزويج الكتابية مطلقاً ، من غير فرق بين اليهودية والنصرانية وغيرهما .
7 - هل يجوز تزويج المجوسية ؟
أقول : يمكن الاستدلال على الجواز بعمومية الكبرى ، بقوله سبحانه : (
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
) . « 2 » فانّ الموضوع هو : « من أُوتي الكتاب » قبل الإسلام وقد دلّت الروايات على أنّهم منهم .
ولقائل أن يقول بانصراف الآية إلى اليهود والنصارى لأنّهما القدر المتيقن في مقام التخاطب ولم تكن العرب تعرف المجوس بأنّهم ممّن أُوتي الكتاب .
وما دلّ من الروايات على أنّهم من أهل الكتاب ناظر إلى المعاملة معهم معاملة أهل الكتاب في الجزية وحسب ما يرويه المفيد في المقنعة عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « المجوس إنّما أُلحقوا باليهود والنصارى في الجزية والديات لأنّه قد كان لهم فيما مضى كتاب » . « 3 »
وقد تعامل معهم النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم معاملة أهل الكتاب في أخذ الجزية كما يظهر من رواية الواسطي على ما مرّ وعلى ذلك لا يظهر ممّا مرّ جواز نكاح المجوسية ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل : 11 ، الباب 9 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 والحديث طويل .
( 2 ) المائدة / 5 .
( 3 ) الوسائل : 11 ، الباب 49 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 8 .