أنّه يتخيّر ، وفي الرواية ضعف .
قال العلّامة في المختلف : لا يجوز الجمع بين الأُختين في العقد ، ولا بين الخمس ، ولا بين الاثنين وعنده ثلاث إجماعاً ، فإن فعل دفعة قال الشيخ : يتخيّر في أيّ الأُختين شاء وكذا في الزائد على الأربع . وهو قول ابن جنيد وابن البرّاج ، وقال ابن إدريس : يبطل العقد ، وبه قال ابن حمزة والمعتمد هو الأوّل .
أمّا وجه البطلان ، فلأنّ صحّة الجميع غير ممكنة والمعيّنة منها ، ترجيح بلا مرجّح ، والواحد لا بعينها ليست موجودة في الخارج ، هذا .
أمّا وجه الصحّة على ما أفاده العلّامة فلأنّ المقتضي للإباحة ثابت إذ العقد عليهما عقد على كلّ واحد منهما ، وأمّا انتفاء المعارض فلأنّه ليس إلّا انضمام العقد على الأُخت الأُخرى ( أو المرأة الأُخرى ) لكنّه لا يقتضي تحريم المباح كما لو جمع بين محرّمة عيناً ومحلّلة عيناً في عقد واحد ، وكما لو جمع بين المحلّل والمحرّم في البيع ولا فرق إلّا الإطلاق والتعيين . « 1 »
ويلاحظ عليه : بالفرق بين المقيس والمقيس عليه ، فإنّ المحلّلة والمحرّمة في المثال الأوّل وما يجوز وما لا يجوز العقد عليه في المثال الثاني متعيّن بالذات فلا يخل ضمّ المحرّمة وما لا يجوز ، إلى المحلّل وما يجوز ، بخلاف المقام فانّ كلّا من المرأتين يجوز العقد عليهما فيأتي ما ذكر وجهاً للبطلان من أنّ صحّة الجميع غير ممكنة . . . الخ .
ويمكن استظهار الصحّة من الروايات التالية :
1 - ما دلّ على أنّ الكافر إذا أسلم وله نساء أكثر من خمس يختار الأربع ويترك سائرهنّ ، فعن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في مجوسي أسلم
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب النكاح ، ص 78 .