وعبارة ابن إدريس صريحة في أنّه بالدخول تحرم أبداً ولا تخرج عن حبالة الرجل ، ثمّ أوّل كلام الشيخ .
نعم خصّ الحرمة الأبدية في العبارة الثانية بصورة الإفضاء .
وكلام المحقّق : غير صريح في حرمة الدخول ، ولكنّه صريح في عدم الخروج عن الزوجية ، والتفصيل في الحرمة الأبدية بين الإفضاء وعدمه .
وكلام العلّامة صريح في حرمة الدخول ، والتفصيل في الحرمة الأبدية بين الإفضاء وعدمه ، والتوقّف في الخروج عن حبالته .
فتلخّص أنّ التصريح بحرمة الدخول صدر من الشيخ في النهاية ، والعلّامة في القواعد ولعلّ الباقين كانوا مسلّمين ذلك فلم يتعرّضوا به ، ويدلّ عليه ما يترتّب عليه من عقوبات في كلامهم وهو شاهد على تسليمهم حرمة الدخول ،
ولنأخذ بالبحث الذي ذكرناه في صدر البحث .
الأوّل حرمة الدخول قبل إكمال التسع
يدلّ عليها من النصوص صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا تزوّج الرجل الجارية وهي صغيرة فلا يدخل بها حتّى يأتي لها تسع سنين » « 1 » وقد عرفت وجه عدم التعرّض به في كلمات السابقين .
الثاني حكم الدخول مع عدم الإفضاء
إذا أدخل بها قبل إكمال التسع ولم يكن هناك إفضاء ، فهل تحرم عليه مؤبداً
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 45 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 1 ، ومثله خبر عمّار السجستاني ، وأمّا الترديد بين التسع والعشر في الحديث 2 و 3 فهو من الراوي فيرفع الإجمال بصحيح الحلبي ، وأمّا خبر إبراهيم بن غياث من التركيز على الدخول قبل العشر فهو معرض عنه .