8 قال ابن سعيد : والتي دخل بها الزوج لدون تسع سنين فأفضاها حرم عليه وطؤها أبداً وعليه مهرها وديتها ونفقتها حياتها ، وإن شاء طلّق أو أمسك ، وإن دخل بها بعد تسع سنين فأفضاها لم تحرم ولا شيء عليه . « 1 »
9 - وقال العلّامة : ولا يحلّ وطء الزوجة الصغيرة قبل أن تبلغ تسعاً فإن فعل لم تحرم على الأصحّ إلّا مع الإفضاء فتحرم مؤبّداً ، قيل ولا تخرج من حباله وفيه نظر . « 2 »
ولعلّ القارئ ربّما يلمس الاختلاف بين هذه الكلمات وإليك توضيحها :
إنّ ابن الجنيد لم يتعرّض لحرمة الدخول أبداً ، وإنّما ركَّز على أنّ عليه أن لا يطلّق حتّى يموت ولو أحبّ الطلاق غرم الدية والصداق .
إنّ المفيد لم يتعرّض لحرمة الدخول ، وإنّما صرّح بوجوب الدية وإن لم يطلّق ، وظاهره أيضاً بقاء علقة الزوجية حتّى يفرّق الموت بينهما .
والشيخ صرّح بحرمة الدخول ولزوم الدية بالإفضاء وتحريمها عليه أبداً عندئذ في العبارة الثانية ، وأمّا العبارة الأُولى فانّ قوله : « يفرق بينهما » مردّد بين بطلان العقد ، أو التفريق في الوطء وعلى كلّ تقدير فليس فيها ما يدلّ على اختصاص الحكم بصورة الافضاء .
وابن البرّاج لم يصرّح بحرمة الدخول ، بل صرّح بوجوب الدية ولعلّ لزوم الانفاق دليل على بقاء الزوجية .
وكلام ابن حمزة ليس صريحاً في حرمة الدخول ، لكنّه صريح بأنّها بالإفضاء تبين منه بلا طلاق إلّا أنّه بصدد بيان ما يحرم بالسبب ومقتضى المناسبة بين الحكم والموضوع هو حرمة السبب أيضاً .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 428 .
( 2 ) الإيضاح : 3 / 76 ، قسم المتن .