أسباب التحريم 3 - المصاهرة
المصاهرة في اللغة بمعنى الزواج ، قال الفيّومي في المصباح : وصاهرت إليهم : إذا تزوّجت منهم . وهي في مصطلح الفقهاء تطلق على كلّ علاقة بين الزوجين وأقرباء كلّ منهما بسبب النكاح .
وأمّا الحرمة بسبب نفس الوطء أو النظر واللمس وغيرها ممّا سيأتي فهي خارجة عن باب المصاهرة ، نعم ليست المصاهرة عنواناً للحرمة في الكتاب والسنّة ، وإنّما عنوان انتزاعي يطلق على كلّ علاقة بين الزوجين وأقرباء كلّ منهما بسبب النكاح ، لكن الحرمة بالمصاهرة تختصّ بما إذا كانت المصاهرة بهذا المعنى سبباً لها ، وأمّا إذا كان السبب أمراً غيرها كما عرفت فهو خارج عن صلب الموضوع وإنّما يبحث عنها بعنوان اللواحق .
واعلم أنّه سبحانه حرّم أربع عشرة امرأة :
سبع منها بالنسب وهي ما جاءت في الآية الكريمة :
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ ) 1 - ( أُمَّهاتُكُمْ ، وَبَناتُكُمْ ) ، 3 - ( وَأَخَواتُكُمْ ) ، 4 - ( وَعَمَّاتُكُمْ
) ، 5 (
وَخالاتُكُمْ
) ، 6 (
وَبَناتُ الْأَخِ
) ، 7 (
وَبَناتُ الْأُخْتِ
) .
واثنتان منها بالرضاع كما في قوله تعالى : 1 (
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ
) ، 2 (
وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ
) .
وأربع منها بالمصاهرة كما في قوله تعالى : 1 (
وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ
) ، 2 (
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
) ، 3 (
وَحَلائِلُ