والمبسوط والتذكرة الإجماع عليه » . « 1 »
وحدة الفحل في الروايات
وأمّا روايات الباب الدالة على ما تقدّم فهي على قسمين :
الأوّل : الروايات التي تصرّح بعدم كفاية الوحدة في الأُم .
الثاني : الروايات التي تعتبر الوحدة في الفحل .
أمّا
[ القسم الأول ] ما يدلّ على عدم كفاية الوحدة في الأُمّ
، فمنه رواية بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، فسِّر لي ذلك ؟ فقال : « كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أُخرى من جارية أو غلام ، فذلك الذي قال رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، وكل امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحداً بعد واحد من جارية أو غلام فانّ ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وإنّما هو من نسب ناحية الصهر رضاع ، ولا يحرم شيئاً ، وليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرم » . « 2 »
وقوله : « واحداً بعد واحد » مفعول لقوله : « أرضعت » ، وقوله : « من جارية أو غلام » بيان « واحد بعد واحد » . وعند ذاك فلا بدّ أن يفرض الرضيعان أجنبيين كما هو ظاهر صدره ، أعني : قوله عليه السّلام : « أرضعت ولد امرأة أُخرى من جارية أو غلام » فلا ينشر الحرمة بالنسبة إليهما ، وإن اتحدت الأُم ، لاختلافهما في الفحل نعم لو كان واحد منهما نسبياً بالنسبة إلى الأُمّ لا يشترط فيه حسب مختار المشهور . كما مرّ وعلى أيّ تقدير يكون دليلًا على ما ذهب إليه المشهور في المقام .
هامش
( 1 ) الجواهر : 29 / 303 .
( 2 ) الوسائل : 14 ، كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 1 ، والرواية صحيحة .