الشهر التالي بالنسبة إلى الثالث .
فإن قلت : ما الفرق بين إكمال الشهر الأوّل من الشهر الخامس والعشرين وبين إكماله من الشهر الذي يليه .
قلت : الفرق بين الهلالي الأوّل والثاني واضح ، فانّه في الفرض يحسب الشهر الأوّل هلالياً فقط ، وأمّا الشهور الأُخر فالحاسب بالخيار بين حسابها عددية أو هلالية . وهذا بخلاف ما إذا ضرب الكسر على الشهور ، فانّ الشهور عامة تحسب هلالية . ومثله الفرق بين العدديين ، فانّه في الفرض الأوّل يحسب الشهر الأوّل عددياً ، وأمّا الشهور الأُخر فيمكن أن تحسب هلالية أو عددية . وأمّا إذا ضرب الكسر على الجميع ، فالشهور كلّها عددية ، وعند ذاك تزيد عدد الأيّام على الهلالي في ظرف السنتين كثيراً .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر احتمل وجهاً آخر ، فقال : المراد من تحقّق الحولين هو أربعة وعشرين شهراً هلالياً على وجه يخرج المنكسر عنهما وإن لحقه الحكم « 1 » والظاهر أنّ مراده أنّه تحسب السنتان من أوّل الشهر الهلالي إلى أربعة وعشرين شهراً ، فلو تولّد في الحادي والعشرين من رجب ، تحسب السنتان من أوّل شعبان ، وأمّا المنكسر فلا يحسب من السنتين وإن نشر الحرمة إذا رضع فيه على الشرائط المعلومة .
الشرط الخامس : اتّحاد الفحل
وقبل إيراد الروايات الواردة في الباب وتوضيح مفادها نذكر أُموراً :
الأمر الأوّل : ممّا انفردت به الإمامية شرطية كون اللبن لفحل واحد ،
وليس
هامش
( 1 ) الجواهر : 29 / 296 ، س 5 .