يكون كلّه واقعاً في مدّة الحولين . فإن وقع بعضه في مدّة الحولين ، وبعضه خارجاً لم يحرم ، مثاله : أنّ من راعى عشر رضعات من أصحابنا أو خمس عشرة رضعة على ما اعتبرناه ، فإن وقع خمس رضعات في مدّة الحولين وباقيها بعد تمام الحولين ، فانّه لا يحرم . قال الشافعي : إن وقع أربع رضعات في الحولين وخامسها بعدهما ، ينشر الحرمة . وبه قال أبو يوسف ومحمّد . وعن مالك روايات ، المشهور منها حولان وشهر ، فهو يقول : المدّة خمسة وعشرون شهراً ، فخالفنا في شهر . وقال أبو حنيفة : المدّة حولان ونصف ، ثلاثون شهراً . وقال زفر : ثلاثة أحوال ، ستة وثلاثون شهراً » ثمّ ذكر أدلّة ما اختاره . « 1 »
وكيف كان فالأقوال عند الخاصة ثلاثة مع احتمال رابع :
1 - كون الراضع في الحولين سواء فطم أو لا ، وهذا هو المشهور .
2 - كون الراضع في الحولين مع عدم فطامه . وهذا هو المحكي عن ابن أبي عقيل .
3 - يكفي عدم الفطام وإن كان بعد الحولين ، وهو قول الإسكافي .
وأمّا كفاية مطلق الرضاع في نشر الحرمة ولو بعد الحولين مع الفطام أيضاً فلم يقل به أحد .
ويدلّ على قول المشهور ما يحدّد الرضاع بعدم الفطام ، وتفسيره بالحولين :
روى حمّاد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لا رضاع بعد فطام » . قلت : وما الفطام ؟ قال : « الحولين الذي قال اللّه عزّ وجلّ » . « 2 »
وعليه يحمل ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال
هامش
( 1 ) الخلاف : 3 / 7069 ، كتاب الرضاع ، مسألة 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 14 ، كتاب النكاح ، ما يحرم بالرضاع ، الباب 5 ، الحديث 5 .