كيفما وصل ، قال : يحرم » . « 1 »
وأمّا عندنا ، فمن ذهب إلى الاشتراط تمسك بعدم تحقّق الرضاع بدونه ، وبصحيحة العلاء بن رزين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرضاع ؟ فقال : « لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضع من ثدي واحد ، سنة » . « 2 »
وخبر زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرضاع ؟ فقال : « لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضعا من ثدي واحد ، حولين كاملين » . « 3 »
وفيه ، منع عدم صدقه خصوصاً في بعض الصور ، كالوجور من الثدي من دون امتصاص أو وجور الحليب إذ شرطية التقام الثدي أو امتصاصه غير واضحة .
والروايتان ، مضافاً إلى الشذوذ في متنهما ، ناظرتان إلى لزوم وحدة المرضعة أثناء الارتضاع سنة أو سنتين من دون نظر إلى شرطية كون ذاك الرضاع من الثدي ، هذا مع ما عرفت من اشتمالهما على ما لا نقول به من السنة والسنتين .
فالأحوط ، إن لم يكن أقوى ، نشر الحرمة في بعض الصور التي ليست بعيدة عن المتعارف ، كالإيجار مباشرة من الثدي في حلق الصبي عند رفضه التقامه .
وأمّا لو أفرغ اللبن في وعاء ثمّ جعله جبناً وأُطعم للصبي فلا يحرم قطعاً . « 4 »
وهل يلزم الامتصاص من الثدي من الحَلَمة ، أو يكفي الامتصاص من ثقب في الثدي ، ناشر للحرمة أيضاً ؟ الثاني أقرب إلى الاحتياط ، بل لا يخلو من قوّة .
ثمّ ، لو رضع من ثدي المرأة الحية بعض الرضعات ثمّ أكملها منها وهي ميتة ، لم ينشر الحرمة للشك في صدق إطلاقات الرضاع على هذا المورد ، مضافاً إلى
هامش
( 1 ) بداية المجتهد : 2 / 37 .
( 2 ) الوسائل : 14 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 2 ، الحديث 13 .
( 3 ) المصدر نفسه ، الباب 5 ، الحديث 8 .
( 4 ) لعدم تبادره من روايات الباب بلا شبهة .