تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
النسب ، هو بنفسه محرّم من جهة الرضاع فالأُمومة مثلًا المتحققة بالنسب والمتحقّقة بالرضاع ، سواء في الحكم . وعندئذ لا حاجة إلى تقدير لفظة « نظير » مع ما فيه من سقوط العبارة عن البلاغة الخاصة لكلام رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم . قال الشيخ الأنصاري : « وإنّما عبّر بهذا للتنبيه على اعتبار اتّحاد العنوان الحاصل بالرضاع والحاصل بالنسب في التحريم ، صنفاً . مثلًا الأُمّ محرّمة من جهة النسب ، فإذا حصل بالرضاع نفس هذا العنوان ، حصل التحريم من جهة الرضاع . ولو حصل بالرضاع ما يلازمه ( العنوان ) مثل أُمومة أخيه لأبويه ، لم يحرم . . . إلى أن قال : فحاصل معنى هذا الحديث : التسوية بين النسب والرضاع في إيجاد التحريم ، وأنّ العلاقة الرضاعية تقوم مقام العلاقة النسبية وتنزل مكانها . « 1 » فلو رضع صبيّ من امرأة حرمت عليه لا على أخيه لأبويه ، لأنّها أُم أخيه لأبويه بالرضاع ، لا أُمّه والعنوان المحرّم في النسب هو أُمّ نفس الانسان لا « أُمّ الأخ » ولو حرّمت أُمّ الأخ في النسب ، فلكونها أُمّ المحرّم عليه لا لكونها أُمّ أخيه . ولأجل ذلك لا تكون العناوين الملازمة في النسب ، محرّمة في الرضاع . فأُمّ الأخ للأبوين محرّمة في النسب دون الرضاع لأنّها في الأوّل ملازمة لأُمومة نفس الإنسان المحرّم عليه ، بخلاف باب الرضاع فليست ملازمة للأُمومة فيه . والأولى أن يبحث في ذلك عند البحث عن عموم المنزلة .

2 - في عدم شمول القاعدة للمصاهرة

لا شكّ أنّ القاعدة نصّ في قيام العلاقة الرضاعية مقام العلاقة النسبية ولكن هل يمكن أن يستفاد منها أيضاً قيام العلاقة الرضاعية مقام العلاقة المصاهرية أو لا ؟
هامش
( 1 ) رسالة الشيخ الأعظم في الرضاع : 1 .