تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
واعلم عبارة المرأة معتبرة مع البلوغ والعقل في العقد سواء كانت في تزويج نفسها أو تزويج غيرها ، سواء قلنا بثبوت الولاية على البكر البالغة الرشيدة للأب والجدّ أو لا ، لأنّ ثبوت الولاية لا يلازم كون عبارتها مسلوبة ، وقد مرّ اعتبار عبارة الصبي غير البالغ فكيف بالبالغة وقد نقل الخلاف عن الشافعي وهو كما ترى .

8 - حكم النكاح الفضولي

المشهور بين الأصحاب صحّة عقد النكاح فضولًا كما في غيره من العقود ولزومه موقوف على الإجازة ، وعن المرتضى ادّعاء الإجماع على صحّته ووافقه ابن إدريس وقال الشيخ في الخلاف ، بعدم صحّته ووافقه فخر المحقّقين في النكاح والبيع وإليك نصّ الشيخ في الخلاف : النكاح لا يقف على الإجازة ، مثل أن يزوّج رجل امرأة من غير إذن وليّها لرجل ولم يأذن له في ذلك لم يقف العقد على إجازة الزوج ، وكذلك لو زوّج الرجل بنت غيره وهي بالغة فقبل الزوج لم يقف العقد على إجازة الوليّ ولا إجازتها ، وكذلك لو زوّج الرجل بنته الثيّب الكبيرة الرشيدة أو أُخته الكبيرة الرشيدة لم يقف على إجازتها ، وكذلك لو تزوّج العبد بغير إذن سيّده بالأمة بغير إذن سيّدها كلّ ذلك باطل لا يقف على إجازة أحد ، وكذلك لو اشترى لغيره بغير أمره لم يقف على إجازته وكان باطلًا وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق ، وقال مالك : إن أجازه عن قرب صحّ وإن أجازه عن بعد بطل ، وقال أبو حنيفة : يقف جميع ذلك على إجازة الزوج والزوجة والوليّ وكذلك البيع إلى آخر ما نقل من الأقوال . « 1 » ثمّ استدل الشيخ على البطلان بروايات أربع من طرقهم ورواية خامسة من طرقنا . فإليك ما روي من طرقهم :
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب النكاح ، المسألة 11 .