تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره أن يعلم بها أهل بيتها أيحلّ لها أن توكل رجلًا يريد أن يتزوّجها ؟ تقول له : قد وكلتك فاشهد على تزويجي ؟ قال : « لا » قلت له : جعلت فداك وإن كانت أيّماً ؟ قال : « وإن كانت أيّماً » قلت : فإن وكلت غيره فيزوّجها منه ؟ قال : « نعم » . « 1 » وأورد عليه الشهيد في المسالك بضعف السند ، وهو مبني على اعتبار الإيمان بالمعنى الأخص في قبول الرواية وقد اشتمل السند على فطحيين : 1 أحمد ابن الحسن والمراد منه أحمد بن الحسن بن فضال وهو فطحي . 2 عمّار الساباطي ، وكلاهما ثقتان والأولى أن يقال : إنّها أجنبية عن المسألة فإنّها واردة في نفي صلاحية الزوج للشهادة المعتبرة واجباً أو استحباباً في النكاح كما هو ظاهر قوله : « قد وكلتك فاشهد على تزويجي ، قال : لا » فالنفي ليس لأجل اتّحاد الوكيل والزوج بل لأجل عدم صلاحية الزوج لكونه شاهداً . وأمّا قوله : « فإن وكلت غيره بتزويجها فيزوّجها منه ، قال : نعم » فراجع إلى مسألة كفاية شهادة الوكيل في إجراء العقد دون الزوج وهو أحد الأقوال في الشهادة لدى النكاح .

7 - في تزويج الوليّ بدون مهر المثل

لو زوّجها الوليّ بدون مهر المثل أو زوج الصغير بأزيد منه فهناك أقوال ثلاثة : الأوّل : صحّ العقد والمهر أخذاً بإطلاقات أدلّة الولاية . الثاني : صحّ العقد وبطل المهر ويرجع فيه إلى مهر المثل . الثالث : بطل العقد والمهر معاً .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 10 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 4 .