1 - روت عائشة ، أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال : « أيّما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل » « 1 » وفي دلالتها بعد سلامة سندها نظر ، لأنّها ناظرة إذا لم يكن هناك أيُّ إذن لا قبل النكاح ولا بعد النكاح وهو خلاف المفروض .
2 - روى أبو موسى الأشعري قال : قال رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « لا نكاح إلّا بوليّ » . 2 يرد عليه مثل ما ورد على السابق فانّ المتيقّن منه عدم إذن الوليّ لا سابقاً ولا لاحقاً ، ولا يعمّ ما إذا لحقه الإذن .
3 - روى جابر ، عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « أيّما عبد تزوّج بغير إذن مواليه فهو عاهر » . 3 والدلالة غير تامة لأنّها ناظرة إذا دخل بها بلا إذن ولا صلة لها بالمقام ، لأنّ الكلام في صحّة العقد بما هو هو إذا لم يسبقه الإذن بل لحقه ، وأين هو من مورد الرواية من مسّها بلا إذن من وليّها مطلقاً .
4 - روى بن عمر عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « أيّما عبد نكح بغير إذن مواليه فنكاحه باطل » . 4 ويرد عليه ما يرد على ما قبله .
وبذلك يظهر الجواب عن الاستدلال برواية أبي العبّاس البقباق قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل تزوّج الأَمة بغير إذن أهلها ؟ قال : « هو زنا إنّ اللّه تعالى يقول : (
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ
) » . 5
والحاصل أنّ الروايات ناظرة فيما لم يكن هناك إذن ولا إجازة أي بإلغاء إذن الوليّ مطلقاً ، لا ما إذا لحقه إذن الوليّ .
وبذلك يظهر الجواب عن دليل آخر للشيخ في الخلاف قال : إنّ العقود الشرعية تحتاج إلى أدلّة شرعية ولا دليل على أنّ هذه العقود واقفة على الإجازة
هامش
( 1 ) 1 - 4 السنن الكبرى : 7 / 111107105 باب لا نكاح إلّا بوليّ ، .
( 2 ) 5 الخلاف : ج 2 ، كتاب النكاح ، المسألة 11 .