« المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولّى عليها تزويجها بغير وليّ جائز » . « 1 »
بقي هنا أمران :
1 - لو بادر إلى التزويج قبل الإذن من الوليّ .
فقال المحقّق في الشرائع : صحّ العقد وإن أثم وتبعه العلّامة في القواعد لأصالة الصحّة مع عدم كون التزويج من التصرفات المالية . . . .
ولكن الحقّ بالنظر إلى الصحيحتين عدم الصحّة إلّا إذا أذن الوليّ ، لما عرفت من بقاء الولاية غاية الأمر يكون فضولياً موقوفاً على إذن الوليّ وليس له الإذن إلّا فيما إذا لم يعدّ تبذيراً للمال ، فلو تزوّج بمن يحيط مهر مثلها بماله أو نصفه مع وجود من ليس كذلك لم يصح وإن أذن له الوليّ .
ولو وطأ والحال هذه وجب لها مهر المثل مع جهلها بالتحريم وإن استغرق ماله لكونه كوطء الشبهة إذا كانا جاهلين أو كانت الزوجة جاهلة بالأمر وإلّا فلا .
2 - إذا أراد التزويج بإذن الوليّ ، فهل يجب عليه تعيين الزوجة ومهرها أو يكفي الإطلاق ؟
الظاهر هو الأوّل لأنّ الغاية من استمرار الولاية منعه من الوقوع في التبذير في المال وإطلاق الإذن مع عدم التعيين مظنّة صدور التزويج من المبذر ، بالمهر غير المناسب لحاله ، الملازم للإتلاف .
وتصوّر أنّ المبذر مكلّف عاقل يحرم عليه تبذير ماله فينصرف الإذن إلى ما فيه المصلحة مدفوع بأنّ خفّة عقله وطيشه في الأُمور ، دعى الشارع إلى حفظ الولاية عليه ، وليس المقصود من الجعل إلّا تحقيق ولايته في الخارج وتجسيدها وهو فرع تعيين الزوجة ومهرها .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 1 .