بهما بل كان لفتواهما جذوراً بين التابعين بل الصحابة ، فلا يضرّ عدم كون مالك أو الشافعي مرجعين للفتيا في عصر الإمام الصادق عليه السّلام . باحتمال التقية في الروايات المطابقة لفتاواهما .
القول الثاني : استبدادها بالتزويج
وقد استدلّ عليه ببعض الآيات التي لا دلالة لها أصلًا ، منها قوله سبحانه : (
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
) . « 1 »
ومنها : قوله سبحانه : (
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
) . 2
ومنها : قوله سبحانه : (
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
) . 3
ومنها : قوله سبحانه : (
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ
) . 4
أمّا الآية الأُولى فهي ناظرة إلى المتوفّى عنها زوجها وهي تكون غالباً مدخولة فليس إطلاقها في مقام البيان حتّى يعمّ غير المدخولة ويستفادَ منها استقلالها ، مع أنّها لا تنفي شرطية إذن الأب ، أضف إلى ذلك أنّ كلمة « بالمعروف » يخدش الإطلاق لأنّه من المحتمل أن يكون إذن الأب ، من المعروف .
ويظهر ممّا ذكرنا عدم تمامية الاستدلال بسائر الآيات .
وربّما يستدل بالروايات العامية وقد ذكرنا بعضها في صدر البحث .
منها : قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « الايِّم أحقّ بنفسها من وليّها » فقد استدل به على استقلالها
هامش
( 1 ) 1 - 4 البقرة : 234 و 230 و 232 .