تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
في الأوّلين من حقوق المتعاقدين دون الثالث وجعله فيه حكماً شرعياً تفريق ذوقي لا دليل عليه . وعدم صحّة الإقالة فيه ، ( وتشريع الطلاق وسيلة للفراق ) لا يدلّ عليه ، إذ من الجائز منع الشارع عن التمتع بالحقّ بلا شرط لا معه لعلمه بملاكات الأحكام بل ربّما سوّغ للطرفين فسخ العقد بلا شرط في مواقع خاصة ، كالجنون في الزوج والمعايب الخاصة في المرأة ، وباختصار لا مانع من كونه من الحقوق لكنّه لا يجوز التمتع بها إلّا في ظروف خاصة لا مطلقاً . 2 - إنّ جعل الخيار لمّا كان يرجع إلى تحديد المنشأ وتوقيته بعدم الفسخ ، لامتناع الإهمال وعدم معقولية الإطلاق والشمول لما بعد الفسخ كانت الزوجية مقيّدة ومتوقّفة بقبل الفسخ لا محالة وإذا كانت كذلك حكم ببطلانه لأنّ تحديد الأجل بنحو لا يقبل الزيادة من أركان العقد المنقطع وهو مفقود في المقام حيث إنّ تاريخ الفسخ مجهول وباختصار : أنّ هذا العقد لا يخلو من أمرين : إمّا أن يكون دائماً أو منقطعاً ، والأوّل لا يتصوّر في المقام لاستلزام جعل الخيار التقييد والتحديد ، والثاني يقتضي البطلان لفقد ركن من أركانه وهو تحديد الأجل بنحو لا يقبل الزيادة أو النقصان . يلاحظ عليه : أنّ جعل الخيار لا يخرجه عن كونه عقداً دائماً ، لأنّ الملاك في كون العقد دائماً أو منقطعاً ، كون المنشأ متّصفاً بأحدهما ، وجعل الخيار لا يتجاوز عن إعطاء الخيار للزوجين في حلّ العقد ولو كان ذلك مخالفاً لدوام العقد يلزم أن يكون تمكّن الزوج من الطلاق مخالفاً لذلك أيضاً فيقال مكان قوله : هنا « كانت الزوجية مقيّدة ومتوقفة بقبل الفسخ لا محالة » ، « كانت الزوجية مقيّدة ومتوقعة بقبل الطلاق » . وعلى ذلك فالعقد دائم لا منقطع حسب الإنشاء حتّى يكون فاقداً لركن من أركانه .