العقد وأحكامه الكلام في مسائل :
[ المسألة ] الأُولى : في شرطية الصيغة في النكاح
لا شكّ أنّ النكاح ميثاق بين الزوج والزوجة وهو يتوقّف على إنشائه إنّما الكلام في شرطية القول وعدم كفاية الفعل . وأنّ النكاح والطلاق يفارقان أبواب البيوع والإجارات ، فلا يصحّ النكاح بالمعاطاة .
استدلّ الشيخ الأعظم قدّس سرّه على لزوم العقد « بأنّه لولاه لم يبق فرق بين النكاح والسفاح إذ الثاني أيضاً يقع غالباً بالتراضي » ، ولكنّه غير تام لما عرفت أنّ النكاح ميثاق بين الزوجين وتعاهد من الطرفين على أمر له آثار شرعية وعرفية بخلاف السفاح فإنّه لا يتجاوز عن نفس العمل ، وسفح الماء والتناكر بعده ، فالفرق بين النكاح والسفاح يرجع إلى أمر جوهري لا صلة له باللفظ ، والذي يصحّ الاستدلال به مضافاً إلى السيرة المستمرة بين المسلمين من صدر الإسلام بل قبله كما هو الظاهر من تزويج النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم خديجة « 1 » هو السؤال عن الألفاظ التي تقع بها المتعة ، فعن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف أقول لها إذا خلوتُ بها ؟ قال : « تقول : أتزوّجك متعة على كتاب اللّه وسنّة نبيّه لا وارثة ولا موروثة . . . » . « 2 » على أنّ أهمّية الموضوع تقتضي التلفّظ بما عزما عليه حتى
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 1 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 9 .
( 2 ) المصدر نفسه : الباب 18 من أبواب المتعة ، الحديث 1 .