تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
العامة وإطلاقات الشروط . 3 - إنّ الشرط صحيح ولكن العقد ينقلب إلى القرض اختاره بعض محشّي العروة فقال : إذا اشترط أن تكون الخسارة على العامل ، انقلبت قرضا وتمام الربح للعامل للنص المعمول به « 1 » . ويريد من النص صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - في حديث : « إنّ عليّا - عليه السلام - قال : من ضمّن تاجرا فليس له إلّا رأس ماله وليس له من الربح شيء » . رواه المشايخ الثلاثة إلّا أنّ الشيخ روى « مضاربة » مكان « تاجرا » « 2 » ، وظاهره صحّة الشرط وانقلابه إلى القرض ؛ وأنّه بإزاء ضمانه رأس المال ، يملك الربح . فكان مضمونه أشبه بما روي عن النبي « الخراج بالضمان » « 3 » وأنّ من عليه درك الشيء ، فله خراجه وربحه ولكن الصحيحة على خلاف القاعدة ، حيث إنّ مضمونه من مصاديق « ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع » ومع ذلك فقد عمل بها الفيض وقال : أريد بالحديثين أنّ في المضاربة لا ضمان على العامل ، فإن اشترط فيها الضمان عليه تصير قرضا فلا ربح حينئذ لصاحب المال « 4 » . وقال في الحدائق : إنّه بمجرد تضمين المالك للمضارب يصير المال قرضا ويخرج عن المضاربة وإن لم يتقدّم هناك عقد القرض أولا ، وهو في معنى اشتراط الربح للعامل فإنّ الأمرين من لوازم القرض - إلى أن قال : - ومرجعه إلى أنّه باشتراطه الضمان كأنّه قصد إلى أنّ المال يكون قرضا حينئذ ، كما أنّه باشتراط الربح
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى : تعليقة المسألة : 4 . ( 2 ) - الوسائل : 13 ، الباب 4 من أبواب المضاربة ، الحديث 1 . ( 3 ) - مسند أحمد : 6 / 237 . ( 4 ) - الوافي : 18 / 880 الطبعة الحديثة .