والحق ما عرفت أنّ المتبادر ، ردّ رأس المال إلى المالك تماما عند إنهاء المضاربة ، وهذا يلازم جبر الخسران اللاحق ، بالربح السابق .
إذا مات وفي يده مال المضاربة : « 1 »
إذا مات وفي يده مال المضاربة فله صور :
الصورة الأولى : إذا علم المال بعينه
يردّ إلى رب المال بلا إشكال لعدم خروجه عن ملك مالكه .
الصورة الثانية : إن علم بوجوده في التركة من غير تعيين .
فالظاهر من الأصحاب أنّ المالك يكون شريكا مع الورثة من غير فرق بين الامتزاج والاختلاط .
1 - قال الشيخ الطوسي : « وإن لم يعيّن كان بينهم بالسويّة على ما تقتضيه رؤوس أموالهم « 2 » .
2 - وقال المحقق : وإن جهل ( فإنّ كل واحد منهم بخصوصه ) كانوا فيه سواء ( يقسم بينهم أموالهم كما في اقتسام غيرهم من الشركاء ) « 3 » .
3 - وقال ابن سعيد : من يموت وعنده مال مضاربة إن سمّاه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان فهو له ، وإن لم يذكره فهو أسوة الغرماء « 4 » وقد عبّر بلفظ النص الذي رواه السكوني كما سيوافيك .
هامش
( 1 ) - آثرنا في هذه المسألة كتاب العروة ، المسألة الأولى من المسائل الختامية ، لأنّه أكثر تفريعا مما ذكره المحقق في الشرائع . فلاحظ .
( 2 ) - النهاية : 430 .
( 3 ) - الجواهر : 26 / 405 .
( 4 ) - الجامع للشرائع : 316 .