تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
والحق ما عرفت أنّ المتبادر ، ردّ رأس المال إلى المالك تماما عند إنهاء المضاربة ، وهذا يلازم جبر الخسران اللاحق ، بالربح السابق .

إذا مات وفي يده مال المضاربة : « 1 »

إذا مات وفي يده مال المضاربة فله صور :

الصورة الأولى : إذا علم المال بعينه

يردّ إلى رب المال بلا إشكال لعدم خروجه عن ملك مالكه .

الصورة الثانية : إن علم بوجوده في التركة من غير تعيين .

فالظاهر من الأصحاب أنّ المالك يكون شريكا مع الورثة من غير فرق بين الامتزاج والاختلاط . 1 - قال الشيخ الطوسي : « وإن لم يعيّن كان بينهم بالسويّة على ما تقتضيه رؤوس أموالهم « 2 » . 2 - وقال المحقق : وإن جهل ( فإنّ كل واحد منهم بخصوصه ) كانوا فيه سواء ( يقسم بينهم أموالهم كما في اقتسام غيرهم من الشركاء ) « 3 » . 3 - وقال ابن سعيد : من يموت وعنده مال مضاربة إن سمّاه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان فهو له ، وإن لم يذكره فهو أسوة الغرماء « 4 » وقد عبّر بلفظ النص الذي رواه السكوني كما سيوافيك .
هامش
( 1 ) - آثرنا في هذه المسألة كتاب العروة ، المسألة الأولى من المسائل الختامية ، لأنّه أكثر تفريعا مما ذكره المحقق في الشرائع . فلاحظ . ( 2 ) - النهاية : 430 . ( 3 ) - الجواهر : 26 / 405 . ( 4 ) - الجامع للشرائع : 316 .
نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 163 | الشيخ جعفر السبحاني