تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الفسخ ، إذ الفسخ الذي يأتي من قبل كون العقد جائزا إنّما يكون بالنسبة إلى الاستمرار ، بخلاف الآتي من تخلف الشرط ، فإنّ الثاني يوجب فسخ المعاملة من الأصل ، فإذا فرضنا أنّ الفسخ بعد حصول الربح فإن كان من القسم الأوّل اقتضى حصوله من حينه ، فالعامل يستحقّ ذلك الربح بمقدار حصته ، وإن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك ويستحق أجرة المثل لعمله ، وهي قد تكون أزيد من الربح ، وقد تكون أقل فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجل تخلّف الشرط « 1 » . 3 - صحة العقد والشرط وهو خيرة المحقق ، للعمومات ، وليس هناك شيء يمنع عن شمولها . ولا يعتبر في القراض أزيد من عدم خلو عمل العامل عن جزء من الربح لا مطلق عمله وإن لم يكن من القراض ، ولكنّه قد اشترط في عقد القراض « 2 » . أضف إليه ما عرفت من أنّ العمل المجعول على العامل ليس خاليا عن جزء من الربح ، لأنّه يصير سببا لارتفاع سهم العامل من الربح كما عرفت ، ولو صح ما قيل يلزم بطلان أيّ شرط في المضاربة على العامل ، لخلوه عن الربح . كما لا يخفى .

في جبر خسارة الجزء المسترد بربح الباقي :

إذا اشتغل العامل بالتجارة فخسر ، ثم أخذ المالك شيئا من مال القراض واتّجر العامل بالباقي وربح ، فلا شك أنّ الربح يجبر به الخسران المتقدم على
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ، كتاب المضاربة ، المسألة 33 . ( 2 ) - الجواهر : 26 / 402 .