الربح ، ما دام العقد باقيا ، والمال غير منقسم . إلّا أن الكلام في أنّه هل توزّع الخسارة على المأخوذ والباقي فيجبر النقص المختص بالباقي من المال ، ولا يجبر به ما يختص بالمأخوذ ، أو يجبر به جميع الخسران من غير فرق بين ما يرجع إلى الباقي أو المأخوذ ؟ قولان :
الأوّل : خيرة المحقق ، في الشرائع والعلّامة في الإرشاد « 1 » والقواعد « 2 » والتذكرة « 3 » ، والمحقق في جامع المقاصد « 4 » ، والأردبيلي في مجمع الفائدة .
والثاني : خيرة صاحب الجواهر « 5 » والسيد الطباطبائي والمحقق الخوئي - قدس أسرارهم - مثلا : إذا كان مال القراض مائة فخسر عشرة ، وأخذ المالك منه بعد الخسران عشرة ، ثم عمل العامل بما بقي منه ، فربح عشرة فلو قلنا بأنّه يجب عليه جبر جميع الخسران ، فالذي يجب عليه ردّه عبارة عن التسعين وقد أخذ العشرة قبلا فيكون المجموع على حدّ رأس المال ، وإن قلنا بالتوزيع فالذي يجب عليه ردّه عبارة عن تسعة وثمانين إلّا تسعا - مضافا إلى المأخوذ الذي هو كالموجود - فإذا قسم الخسران وهو عشرة على تسعين كانت حصة العشرة المأخوذة من الخسران ، دينارا وتسعا ، فيوضع من رأس المال ويجبر الباقي .
ثم إنّ الطريق لتحديد حصة الجزء المأخوذ من الخسران عبارة عن نسبة المأخوذ إلى الباقي أعني التسعين وهو التسع ، فيوضع من الخسران ، تسعه ، وتسع العشرة عبارة عن واحد وتسع ، فينقص من رأس المال بهذا المقدار فيصير تسعة
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة : 10 / 264 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 493 .
( 3 ) - التذكرة : 2 / 247 الفصل الخامس في التناسخ ولواحقه .
( 4 ) - جامع المقاصد : 8 / 134 .
( 5 ) - الجواهر : 26 / 403 .