تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ويلاحظ عليه : أنّه إذا كان وجود الشرط وعدمه سيّان وكأنّه لم يشترط كما جاء في كلام القائل فلا يقع شيء بإزاء الشرط على جميع التقادير ، ذكر الشرط أو لا ، صحّ أو لم يصحّ ، وعندئذ لا يوجب جهالة في الحصة ، وهل ذكر مثل هذا الشرط في العقد إلّا كعطسة المالك في أثناء العقد لا يؤثر شيئا في سهم العامل . والأولى أن يجاب عنه بما نذكره في جواب التقريب الآخر لهذا القول . وربّما يقرر : وجه عدم تأثير بطلان الشرط في بطلان العقد : بأنّ الشرط لا أثر له أصلا لأنّه ليس بلازم الوفاء حيث إنّه في العقد الجائز ، ولا يلزم من تخلّفه أثر التسلّط على الفسخ حيث إنّه يجوز فسخه ولو مع عدم التخلّف . وبعبارة أخرى : إنّ الشرط في العقود يترتب عليه أثران : تكليفي ووضعي ، والأوّل بمعنى وجوب القيام به ووجوب إيصال الحق إلى صاحبه ، والثاني بمعنى جواز الفسخ مع التخلّف وكلاهما في المقام منتفيان أمّا الأوّل ، فلعدم وجوب الوفاء بالشرط الوارد في ضمن العقود الجائزة ، وأمّا الثاني ، فإنّه كان جائز الفسخ بالذات سواء كان هناك تخلّف أو لا « 1 » . يلاحظ عليه بأمرين : 1 - ما مرّ سابقا من لزوم الوفاء بالشرط في ضمن العقود الجائزة ما دامت باقية ولم تفسخ ، وإن كان له أن يفسخ حتى يسقط وجوب العمل به . ويتضح معنى جواز الشرط في العقود الجائزة ، بالإمعان في معنى جواز الشرط في النوافل فإنّ الطهارة فيها غير واجبة لأنّها غير واجبة بالذات ولكن لو أراد الإتيان بها ، لم يكن بد من الإتيان بها مع الطهارة . 2 - ما أفاده السيد الطباطبائي : إنّا لا نسلّم أنّ تخلّفه لا يؤثر في التسلط على
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد : 8 ، لاحظ الجواهر : 26 / 402 .