يرجع الأموال ، إلى المالك والعامل حسب القرار الموجود في عقد الشركة ، وعلى ذلك فلو اشترى المالك فانّما يشتريه من الشركة وهكذا العامل . لا من نفسه ولا من حصة عديله .
إنّ تقسيم الملكية إلى الحقيقية والحقوقية أمر عرفه الناس واعترف به الحقوقيون ، وكفى ذلك في صحته ونفوذه وليس القول بالملكية الحقوقية أمرا مخالفا للقواعد ، فلا وجه لرفضها مع رواجها بين العقلاء حتى في بلادنا هذا . وقد راج في أيامنا هذه ، أنّه تقوم أسرة كبيرة أو موظفو دائرة خاصة بتشكيل جمعية تعاونية يشارك فيها أعضاء الأسرة أو موظفو الإدارة ، فيشترون حوائجهم منها ولا يدور في خلد أحد أنهم يشترون أموال أنفسهم ، وما هذا إلّا لأنّهم ينظرون إلى الشركة ما دامت قائمة بعين الاستقلال ولو قيل : إنّ للزمان والمكان مدخلية في الاجتهاد واستكشاف الحكم الشرعي ، فليكن هذا من مصاديقه .
اشتراط القراض بالبضاعة :
إذا دفع مالا قراضا وشرط أن يأخذ له بضاعة ، ليكون ربح الأول بينهما ، وربح الثاني ، لخصوص المالك ، فيه أقوال :
1 - بطلان العقد لبطلان الشرط .
أمّا بطلان الشرط ، فلأنّ العامل في المضاربة لا يعمل عملا لا يستحق في مقابله عوضا والمفروض في المقام خلافه ، وبعبارة أخرى : الشرط مخالف لمقتضى عقد المضاربة ، لأنّه مبنيّ على الأجرة في مقابل العمل . والشرط على خلافه .
وأمّا بطلان العقد ، فلأجل استلزام الاشتراط تطرق الجهالة إلى حصته من الربح لاقتضاء الشرط قسطا من الربح وقد بطل فيبطل ما يقابله ، فتجهل