الأوّلى : لا إشكال في الحكم إذا كان الفسخ - حيث جاز - قبل الشروع في العمل ولا في مقدماته أو كان بعد العمل والانضاض .
إذ على الأوّل ، لا شيء له ولا عليه ، لعدم صدور عمل من العامل حتى يبحث عن الأجرة للعامل وعدمها ، وعلى الثاني لو كان هناك ربح يقتسمانه حسب ما اتّفقا عليه ، ولو لم يكن شيء ، فليس للعامل شيء لعدم الربح ، ولو كانت خسارة فهي على المالك .
نعم ، لو اشترطا كون الخسارة عليهما وقلنا بصحّة هذا الاشتراط تكون الخسارة عليهما . أو اشترط العامل على المالك شيئا إن لم يحصل ربح يكون له ما اشترط ، إذا قلنا بصحّة هذا الشرط وسيوافيك بيانه .
نعم ، ذهب العلّامة في التذكرة إلى أنّه إذا صار المال ناضّا وتبيّن عدم الربح كان للعامل أجرة عمله إلى ذلك الوقت « 1 » وخالفه في القواعد « 2 » وهو الحقّ إذ هو على خلاف مبنى المضاربة .
الثانية : إذا كان الفسخ في الأثناء قبل حصول الربح فله صورتان :
إمّا يكون الفسخ من العامل فلا أجرة له لما مضى من عمله ، واحتمال استحقاقه لقاعدة الاحترام ، لا وجه له لأنّه على خلاف مبنى المضاربة أوّلا ، وكونه الباعث على انحلال العقد وصيرورته باطلا ثانيا .
أو يكون الفسخ من المالك أو حصل الانفساخ القهري ففيه قولان ، فقد ذهب المحقق في الشرائع « 3 » والمختصر النافع « 4 » إلى أن للعامل أجرة المثل قائلا :
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء : 2 / 245 . الفصل الخامس التنازع ، المسألة الأولى .
( 2 ) - جامع المقاصد : 8 / 148 ( قسم المتن ) .
( 3 ) - الجواهر : 26 / 388 ( قسم المتن ) .
( 4 ) - المختصر النافع : 147 قال : ومتى فسخ المالك المضاربة صح وكان للعامل أجرته إلى ذلك الوقت .