لعدم وصول مال المالك إلى يده ما لم ينضمّ إليه شيء آخر ، والتقسم من متمّمات عقد المضاربة وليس مميزا للمال المشترك .
6 - القسمة مع الفسخ ، فلا شك أنّه يتحقق بهما الاستقرار . لما عرفت من غير فرق بين كون المال ناضا أو عروضا أو مختلطا ، نعم فصّل السيد الطباطبائي في صورة كون المال غير ناض ، بأنّه لو قلنا بوجوب الانضاض على العامل فالظاهر عدم الاستقرار وإن قلنا بعدم وجوبه ففيه وجهان أقواهما الاستقرار .
يلاحظ عليه : أوّلا : أنّه لم يقل أحد بوجوب الانضاض بعد القسمة ولو قيل به فإنّ مورده ، هو قبل القسمة .
وثانيا : أنّ التقسيم إنهاء للمضاربة ، وإرجاع لمال المالك أي صاحبه ، غاية الأمر يتوجّه إلى العامل تكليف انضاض المال وهو لا ينافي استقرار الملك .
هنا نكتة وهي أنّ ما ذكر من الأقسام والاحتمالات يرجع إلى المضاربة بصورة مصغّرة وأمّا إذا كانت بصورة شركة كبيرة فالمتّبع في الاستقرار هو العرف .
7 - إذا اجتمعت الأمور الثلاثة حيث تنتهي المضاربة بها بلا ريب .
وعلى ضوء ذلك فالربح وقاية للخسران والنقص إلّا إذا أنهي عقد المضاربة ، وهو يتحقق بالفسخ والقسمة ، قولا أو فعلا . وقد عرفت أنّ القسمة الفعلية تتضمّن الفسخ أيضا ، وأمّا سائر الصور فلا يخرجه عن الوقاية إلّا إذا اشتملت على الأمرين .
نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 116
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١١٦