الذي فسره صاحب الجواهر بقوله « إنّه بالظهور ملك العامل أن يملك بمعنى أنّ له الانضاض ولو قدر رأس المال ، فيتحقّق الربح حينئذ ويتبعه تحقق الملك » « 1 » وعلى ذلك فالإرث ثابت على القولين وأمّا تعلق الخمس والزكاة فهو متوقف على تعلّقهما بالملكية المتزلزلة وقد قال السيد الطباطبائي في كتاب الخمس بعدم تعلّقه بغير اللازم » « 2 » ومثله الاستطاعة ، فإنّها تحصل بمال يجوز للإنسان التصرّف فيه بلا أيّ شرط ، وهو هنا مفقود ، لعدم جواز التصرف في الربح بلا استئذان المالك مع بقاء عقد المضاربة وهو أشبه بالعين المرهونة ، حيث لا يجوز فيه التصرف بلا إذن المرتهن .
الربح وقاية لرأس المال :
إنّ كون الربح وقاية لرأس المال من الأحكام المسلّمة عند الفقهاء وقد طفحت به كتبهم .
قال العاملي في شرح قول العلّامة في القواعد : « والربح وقاية لرأس المال ، فإن خسر وربح جبّرت الوضيعة من الربح . . » ما هذا لفظه :
وقد أجمع أهل الإسلام على أنّه إن ربح وخسر جبّرت الوضيعة بالربح كما في جامع المقاصد ، لأنّ الربح هو الفاضل عن رأس المال ، وقد روى إسحاق بن عمار عن الكاظم - عليه السلام - أنّه : سألته عن مال المضاربة ؟ فقال : « الربح بينهما ، والوضيعة على المال » « 3 » .
والمال يتناول الأصل والربح ، ويقتضي ثبوت هذا الحكم ما دام مال المضاربة فيستمر ما دامت المعاملة باقية « 4 » .
هامش
( 1 ) - الجواهر : 26 / 375 .
( 2 ) - العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، المسألة 57 .
( 3 ) - الوسائل : 13 الباب 3 ، من أبواب المضاربة ، الحديث 5 .
( 4 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 490 .