تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فربّما يتبدّل غدا إلى العروض ثم العروض إلى الانضاض ، فما لم يكن إنهاء لعقد المضاربة لا يصير الانضاض سببا لاستقرار الملكية .

[ بما ذا تستقر الملكية المتزلزلة ]

2 - وأمّا القسمة وحدها ، فإن اختصّت القسمة بالربح دون أصل المال ، فلا يفيد الاستقرار مع عدم إنهاء المضاربة والتصميم على استمرارها كما هو المفروض ، غاية الأمر يكون التصرّف في الحصة من الربح جائزا لكن مع ترقّب العاقبة ، والضمان لدى الخسران ، أو عدم الربح ، إنّما الكلام إذا تعلّقت القسمة بالأصل والربح فقد صرح العلّامة بحصول الاستقرار بها وحدها قال : وإنّما يستقرّ بالقسمة أو بالانضاض والفسخ قبل القسمة « 1 » . خلافا لصاحب الجواهر فذهب إلى عدم مدخليتها في الاستقرار ، بل إن حصل شيء من الأمور المذكورة يقتضي الاستقرار فثبوته به وإلّا فلا . ولكن الظاهر أنّ تقسيم الأصل والربح - سواء كان المال ناضا أو لا - فسخ فعلي للمضاربة وإنهاء له . وإلّا فلا داعي لتقسيم الكل . 3 - الفسخ وحده . فلا يفيد الاستقرار ، وذلك لعدم وصول المال إلى مالكه وذلك لأنّ القسمة المتلازمة لرد المال إلى صاحبه من متمّمات عمل المضاربة ، وليس من قبيل مميز المشتركات فتقسيم مال الورثة ، من قبيل الثاني ، دون المقام فإنّه من محقّقات إنهاء المضاربة وختمها فتأمّل . 4 - الانضاض مع القسمة وقد ظهر حكمه مما سبق ، فليس للانضاض دور في الاستقرار وإنّما المؤثر هو القسمة إذا تعلقت بكلّ المال لا بمجرد الربح . 5 - الانضاض مع الفسخ وقد تبيّن حكمه ، لأنّ الانضاض لا دور له ، والفسخ وإن كان من مقدّمات الإنهاء لكنّه ليس عاملا تامّا في تحقّق الاستقرار ،
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 489 ( قسم المتن ) .