الملكية ، قائلا بأنّ ما اشترط في العقد كونه بينهما ، هو ربح تجارته بالمال لا ربح كل واحدة من معاملاته فالربح المتعقّب بالخسران ، لا يوجب كون التجارة رابحة حتى يشمله الشرط ، فدلالة النص عليه لا تخلو عن مناقشة .
يلاحظ عليه : أنّه خلط بين الربح المستقر وغيره ، فالأول عبارة عن مجموع التجارات الواردة على المال ، وأمّا غيره فهو ربح كل واحدة من معاملاته ، وبذلك يظهر النظر في كلامه : أنّ الربح المتعقّب بالخسران لا يوجب كون التجارة رابحة ، فإنّه صحيح إذا أريد من الربح الربح المستقرّ وأمّا إذا أريد مطلق الربح ، فنمنع عدم الصدق بل يقال : ربحنا في معاملة كذا ثم خسرنا في معاملة أخرى . أضف إلى ذلك : كيف يمكن أن يكون ربح جميع المعاملات بينهما ولا يكون ربح كل معاملة بينهما مع أنّه يتشكّل من أرباح جزئية في فترات مختلفة .
ثمرة القول بالملكية المتزلزلة :
إذا قلنا بأنّ العامل يملك حصته بالظهور ملكية متزلزلة يترتب عليها أثر كل ملكية متزلزلة الذي أشار إليه السيد الطباطبائي في كلامه بقوله : « إنّه يترتب عليه جميع آثار الملكية من جواز المطالبة بالقسمة وإن كانت موقوفة على رضى المالك ، ومن صحة تصرفاته من البيع والصلح ونحوهما ، ومن الإرث وتعلق الخمس والزكاة ، وحصول الاستطاعة للحج ، وتعلق حقّ الغرماء به ، ووجوب صرفه في الدين مع المطالبة » « 1 » .
يلاحظ عليه : أنّ بعض هذه الثمرات يترتّب على كلا القولين أي حصول الملكية بالظهور أو بالانضاض .
وذلك لأنّ القائل بالقول الثاني يقول بأنّ ظهور الربح يحدث حقا للعامل
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ، كتاب المضاربة ، المسألة 34 .