هناك : « إنّ الربح أمر معدوم » ولو سلم كلامه هناك لعدم ارتفاع القيمة حين العقد فيه فهو غير مسلّم في المقام ، لأنّ العروض يعادل رأس المال وشيئا زائدا باسم الربح .
الثالث : ما جاء في كلماتهم : بأنّ العامل إذا اشترى من ينعتق عليه وظهر ربح : إنّه ينعتق عليه وفقا لما جاء في صحيح محمد بن قيس : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ؟ قال :
« يقوّم فإن زاد درهما واحدا أعتق واستسعى في مال الرجل » « 1 » وفي بعض النسخ مكان « قيس » : « ميسر » .
فعلى الثاني الرواية صحيحة لأنّ محمد بن ميسر ، ثقة صرّح به النجاشي في رجاله « 2 » .
إنّما الكلام في محمد بن قيس ، فاثنان منهما ثقتان ، والثالث ممدوح والرابع ضعيف « 3 » .
وعلى الأوّلين تكون صحيحة وعلى الثالث حسنة وعلى الرابع ضعيفة ، لكن اتقان النص وموافقته مع الأصول يكشف عن صحّتها .
ثم إنّه يترتّب على ما ذكرنا أنّه لو خسر قبل إنهاء عقد المضاربة ، يخرج الربح عن ملك العامل لا أنّ الخسران يكون كاشفا عن عدم الملكية كما هو شأن كلّ ملكية متزلزلة ، فالفسخ المتعقّب للعقد الجائز يهدم الملكية ويزيلها لا أنّه يكشف عن عدم الملكية .
نعم ، سيّد مشايخنا البروجردي لم يستبعد كون الخسران كاشفا عن عدم
هامش
( 1 ) - الوسائل : 13 ، الباب 8 من أبواب أحكام المضاربة ، الحديث 1 .
( 2 ) - رجال النجاشي : 2 برقم 998 .
( 3 ) - رجال النجاشي : 2 برقم 878 ، 882 ، 880 ، 881 ورجال الشيخ برقم 294 .