دلّ على عدم الملك ، لأنّه لو ملكه لاختصّ بربحه ، الرابع : إنّ القسمة كاشفة عن ملك العامل لأنّها ليست بعمل حتى يملك بها » والظاهر أنّ بعض هذه الأقوال لغير الشيعة إذ ليس منها في كتبنا عين ولا أثر ولا يعد مثل ذلك خلافا .
9 - وقال في التنقيح : وقيل : لا يملك إلّا بالانضاض وتظهر الفائدة في العامل إذا اشترى أباه ، فإن قلنا بالظهور فحال ما يحصل فيه ربح ، ينعتق عليه قدر نصيبه ويسعى الأب في الباقي « 1 » .
10 - وفي جامع المقاصد : اختلف الفقهاء في وقت ملكه إيّاه على أقوال أصحّها أنّه يملكه حين الظهور « 2 » .
ولو كان خلاف وكان بعض هذه الأقوال لفقهائنا ، فالخلاف نادر .
وأمّا الأقوال في أهل السنّة : فقال ابن قدامة : وأمّا ملك العامل لنصيبه من الربح بمجرّد الظهور قبل القسمة ، فظاهر المذهب أنّه يثبت هذا الذي ذكره القاضي مذهبا وبه قال أبو حنيفة ، وحكى أبو الخطاب رواية أخرى : أنّه لا يملكه إلّا بالقسمة ، وهو مذهب مالك وللشافعي فيه قولان كالمذهبين ، واحتج من لم يملكه بأنّه لو ملكه لاختصّ بربحه ، ولوجب أن يكون شريكا لربّ المال كشريكي العنان « 3 » .
وقد ظهرت ممّا ذكرنا أدلّة الأقوال ولنأخذها بالتحقيق . والحق ما عليه المشهور .
ويدل على القول المشهور أمور :
هامش
( 1 ) - التنقيح : 2 / 223 .
( 2 ) - جامع المقاصد : 8 / 124 .
( 3 ) - المغني : 5 / 169 وقريب منه ما في الشرح الكبير المطبوع في ذيل المغني ، لاحظ المصدر : ص 166 .