وقال في الجواهر في شرح قول المحقّق : « يقضي بينهما نصفين » من دون إقراع ولا ملاحظة ترجيح بأعدلية أو أكثرية بلا خلاف أجده بين من تأخّر عن القديمين : الحسن وأبي علي « 1 » بل صرّح غير واحد منهم بعدم الالتفات إلى المرجّحات الآتية في غير هذه الصورة . « 2 »
وقال السيّد الطباطبائي : الأشهر التنصيف سواء تفاوتت البيّنتان عدالة وعدداً أم اختلفتا وعن المفاتيح بلا خلاف وعن بعضهم الرجوع إلى المرجّحات من الأكثرية أو الأعدلية وعن بعضهم : الحاجة إلى الحلف أيضاً . « 3 »
هذا هو القول المشهور وقد خالفه القديمان والصدوق والمفيد .
وهؤلاء خالفوا إمّا بالرجوع إلى القرعة ، كما هو الظاهر من العمّاني أو بالرجوع إلى المرجّح كما هو الظاهر من الثلاثة الأخيرة وإليك نصوصهم :
1 - قال ابن أبي عقيل بالقرعة بينهما وهي لكلّ أمر مشكل لأنّ التنصيف تكذيب للبيّنتين . « 4 »
2 - قال ابن الجنيد : إذا ساوت البيّنتان من حيث الوصف ( العدالة ) والعدد يطلب من المدّعيين فإن حلف أحدهما استحقّ الجميع وإن حلفا اقتسماها وإذا اختلفتا من حيث العدالة والأكثرية يقرع فمن أخرجته القرعة حلف وأخذ العين . 5
3 - وقال الصدوق : فإن أقام كلّ واحد منهما البيّنة فإنّ أحقّ المدّعيين من
هامش
( 1 ) كان عليه أن يضيف إليهما الصدوق والمفيد كما سيظهر .
( 2 ) الجواهر : 40 / 410 .
( 3 ) السيّد الطباطبائي : ملحقات العروة : 2 / 156155 .
( 4 ) 4 و 5 مختلف الشيعة ، كتاب القضاء ، الفصل الثامن ، المسألة الأُولى ، 141 ، وقد لخّصنا عبارة القديمين .