عدل شاهداه وإن استوى الشهود في العدالة فأكثرهم شهوداً . « 1 »
4 - وقال المفيد : إذا تنازع نفسان في شيء إلى أن قال : وإن رجّح بعضهم على بعض في العدالة حكم لأعدلهما شهوداً . . . وإن كان لأحدهما شهود أكثر عدداً حكم لأكثرهما شهوداً . « 2 »
وليعلم أنّ استنباط المخالفة من كلامهم مبنيّ على الأخذ بإطلاق كلامهم الشامل للصورة الأُولى التي نحن بصدد بيان حكمها وإلّا فلا تظهر منهم المخالفة ولعلّ كلامهم في غير هذه الصورة .
الاستدلال على قول المشهور
إنّ الاعتماد على هذا القول يتوقّف على إثبات أُمور :
الأوّل : ما هو السبب للحكم بالتنصيف ؟
الثاني : عدم الرجوع إلى سائر المرجّحات كالأكثرية عدداً أو عدالة أو القرعة وسائر المرجّحات التي سترد عليك عند البحث عن الصورة الثانية من كون الشهادة على الملك المطلق أو السبب .
الثالث : عدم الحاجة إلى اليمين .
وإليك بيان الأُمور الثلاثة :
أمّا الأوّل : [ ما هو السبب للحكم بالتنصيف ؟ ]
فالحكم بالتنصيف لأجل أحد الأُمور التالية :
1 - تساقط البيّنتين بسبب التساوي بقي الحكم كما لو لم تكن هناك بيّنة وهذا هو الأقوى عندي كما سيظهر آخر البحث .
هامش
( 1 ) الصدوق ، المقنع ، 133 ، باب القضاء والأحكام .
( 2 ) المفيد ، المقنعة ، 114 ، باب كيفية سماع القضاء ، البينات .