يلاحظ عليه : أنّ قياس النزاع في العقود والنسب والمواريث بالنزاع في الأعيان قياس ممنوع ، وما ادّعى من الإطلاق في الأخبار غير واضح .
أمّا صحيحة الحلبي فقد عرفت أنّها ليست في مقام البيان من حيث سعة الموضوع وضيقه وإنّما هو بصدد بيان استخراج من يصار إليه الحلف ، ومنه يظهر حال خبر داود بن سرحان حرفاً بحرف ، فلاحظ ما ذكرنا .
وأمّا خبر زرارة فمورده هو الودعي لا الدين ولا أقلّ أنّ الأوّل هو المحتمل مثل الدين .
وأمّا خبر داود العطار فالنزاع فيه في العين الخارجية والزوجيّة المعيّنة .
ثمّ إنّ صاحب المستند قد اختار ما اخترناه ولكنّه عالج التعارض في غير الأعيان برفض بيّنة المنكر والعمل ببيّنة المدّعي ، قال : « إنّ جميع الأخبار المتضمّنة لسماع بيّنة المنكر أيضاً ومزاحمتها لبيّنة المدّعي كانت مخصوصة بالأعيان من الأموال فلا أثر لها في غيرها إلى أن قال : فمورد التعارض الواقع في غير الأعيان إن كان ممّا يكون أحدهما مدّعياً والآخر منكراً تطرح بيّنة المنكر ويعمل بمقتضى بيّنة المدّعي » . « 1 »
ولكن سيوافيك أنّ بيّنة المنكر كبيّنة المدّعي حجّة جنباً إلى جنب فمقتضى القاعدة تساقطهما والرجوع إلى الضوابط القضائية .
الثالث : في بعض الروايات الشاذة :
إنّ في المقام روايات وقد عالج الإمام عليه السَّلام فيهما تعارض البيّنتين بشكل غير ما ورد من الأنحاء الخمسة من الأخذ بأرجح البيّنتين أو التنصيف أو الأخذ ببيّنة الداخل أو بيّنة الخارج ، أو العمل بالقرعة ، وإليك الروايتين الخارجتين عن ذلك
هامش
( 1 ) النراقي ، المستند : 2 / 558 .