2 حجيّة بيّنة الداخل دون بيّنة الخارج أو ترجيح بيّنة الداخل على بيّنة الخارج باليد .
3 - حجّية بيّنة الخارج دون بيّنة الداخل ، لأنّ البيّنة للمدّعي لا للمنكر ، وكلّ منهما مدّع بالنسبة إلى ما في يد الآخر فيقضي لكلّ بما في يد الآخر أخذاً ببيّنة المدّعي وطرحاً ببيّنة المنكر .
والنتيجة على الجميع وإن كانت واحدة ، لكن الثمرة تظهر في اليمين فلو قلنا بالأوّل أي تساقط البيّنتين ، فلا بدّ لكلّ من يقضى له ، من اليمين ، لأنّ الدعوى لا تحسم إلّا بالبيّنة أو باليمين فإذا طرحت الأُولى فلا محيص عن الثاني ، فيحلف كلّ على الآخر . وهذا بخلاف الأخيرين لأنّ القضاء عليهما بالبيّنة ، إمّا ترجيحاً لبيّنة الداخل على الخارج أي ترجيحاً لاحدى البيّنتين على الأُخرى ، أو طرحاً لبيّنة الداخل بناء على عدم حجّية بيّنة الداخل ( المنكر ) في مقابل حجّية الخارج ( المدّعي ) .
وقد ذكر المحقّق الأردبيلي مباني التنصيف في هذه الصورة وقال : لا إشكال حينئذ في التقسيم بينهما نصفان ، إنّما الإشكال في سببه فيحتمل أن يكون سببه تعارضَ البيّنات وتساقطها فيكون ( لكلِّ واحد ) ما كان في يديهما ولا بيّنة ، فيحلف كلّ واحد للآخر بالنفي ، ويدفع خصمه عمّا في يده ، فيبقى ذلك له بيمينه .
ويحتمل أن يكون السبب تقديم بيّنة ذي اليد ، فيرجّح كلّ واحد على الآخر بما في يده بسبب البيّنة واليد فلا يمين .
ويحتمل أن يكون كلّ واحد خارجاً بالنسبة إلى ما في يد الآخر ومعه البيّنة فيكون القول قوله ، مثل من كان له بيّنة على ذي اليد ولا يمين حينئذ أيضاً وظاهر كلامهم وهو الظاهر أيضاً مع قطع النظر عن الأخبار عدم اليمين وكون الحكم مستنداً إلى التساوي إذ لكلّ واحد يد وبيّنة فالعقل يحكم بالتساوي لعدم الترجيح ولا يمين ، فإنّ اليمين في عرف الشرع ، إنّما هي مع عدم البيّنة وبدونها
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 101
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠١