تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أحدهما أنّه اشتراها وزعم الآخر أنّه أنتجها فكانا إذا أقاما البيّنة جميعاً قضى به للذي أنتجت عنده » . « 1 » وكون مورد الرواية عيناً شخصيّة لا يقبل الإنكار . 6 - 1 مرسلة داود العطار عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام : في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود أنّ هذه المرأة امرأة فلان وجاء آخران فشهدا أنّها امرأة فلان فاعتدل الشهود وعدلوا . فقال عليه السَّلام : « يقرع بينهم فمن خرج سهمه فهو المحقّ وهو أولى بها » . « 2 » وهذه الروايات الثمان الواردة في العمل بالقرعة عند تعارض البيّنتين لا تتجاوز عن كون محلّها هو النزاع في الأعيان الشخصية . ثمّ إنّ السيّد الطباطبائي قد سلّم أنّ عنوان المسألة في كلمات العلماء في تعارض البيّنتين هو النزاع في الأعيان وقال : وهو مورد غالب الأخبار إلّا أنّ الظاهر أنّ الحكم في غير الأعيان أيضاً كذلك كما إذا تنازعا في دين خاص معيّن من جميع الجهات أو تنازعا في أنّ الموصي أوصى بمائة دينار مثلًا لزيد أو لعمرو أو تنازعا في منفعة ملك أو في حقّ من الحقوق كالتولية للوقف وحقّ الرهن وحقّ الخيار أو تنازعا في نكاح أو طلاق أو نحو ذلك لظهور الأخبار في المثالية كصحيحة الحلبي وخبر داود بن سرحان وخصوص بعضها في الدين كخبر زرارة وبعضها في الزوجيّة كخبر داود العطّار واختصاص جملة منها بالأعيان من حيث المورد لا يقتضي اختصاص الحكم بها وإلّا فاللازم تخصيص كلّ بخصوصه من البقرة أو الدابّة أو الجارية أو نحو ذلك ، فالحكم في الجميع واحد في العمل بالمرجّح ومع فقده فالقرعة ثمّ الحلف . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 15 . ( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 8 . ( 3 ) السيّد الطباطبائي ، الملحقات : 2 / 158 .