وعلى كلّ تقدير ليس السائل والمسؤول بصدد بيان هذا الجانب ، وإنّما يريد السائل معرفة حلّ مشكلة المتعارضين فأشار الإمام إلى القرعة ، ومن يصار إليه اليمين وأمّا ما محلّها فهل هو الأعيان الشخصية أو يعمّ العقود والذمم ؟ فليس بصدد بيانه . ومنها يظهر حال صحيح الحلبي التالي .
2 - 1 صحيح الحلبي سئل أبو عبد اللّه عن رجلين شهدا على أمر وجاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا قال : « يقرع بينهم فأيّهم قرع فعليه اليمين وهو أولى بالحقّ » . « 1 » فالرواية بصدد بيان من يصار إليه اليمين .
3 - 1 رواية زرارة عن أبي جعفر قال قلت له : رجل شهد له رجلان بأنّ له عند رجل خمسين درهماً ، وجاء آخران فشهدا بأنّ له عنده مائة درهم ، كلّهم شهدوا في موقف . قال عليه السَّلام : « أقرع بينهم ثمّ استحلف الّذين أصابهم القرع باللّه إنّهم يحلفون بالحقّ » . « 2 »
والظاهر أنّ الرجل كان ودعيّاً والنزاع في مقدار الدراهم المودوعة ، فيرجع النزاع إلى الأعيان الشخصية .
4 - 1 الرضوي عليه السَّلام : « فإن لم يكن الملك في يدي أحد وادّعى فيه الخصمان جميعاً فكلّ من أقام عليه شاهدين فهو أحقّ به ، فإن أقام كلّ واحد منهما شاهدين فانّ أحقّ المدّعيين من عُدِّل شاهداه ، فإن استوى الشهود في العدالة فأكثرهم شهوداً يحلف باللّه ويدفع إليه الشيء » . « 3 »
5 - 1 خبر عبد اللّه بن سنان : قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السَّلام يقول : « إنّ رجلين اختصما في دابّة إلى عليّ عليه السَّلام فزعم . . . إلى آخر ما في موثّقة سماعة التي مرّت برقم ( 10 ) بتفاوت يسير ، ثمّ قال : وكان أيضاً إذا اختصم إليه الخصمان في جارية فزعم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 11 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 7 .
( 3 ) النوري ، المستدرك ، ج 17 ، الباب 10 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 4 وقد مرّ صدر 5 برقم 7 .