ومدّعى عليه في نصفه كي يتوجّه التحالف بل المتّجه إلغاء حكم يد كلّ منهما بالنسبة إلى تحقّق كونه مدّعى عليه ، ويكون كما لو تداعيا عيناً لا يد لأحد عليها ولا بيّنة لكلّ منهما فانّ القضاء حينئذ بالحكم بينهما لكون الدعوى كاليد في السبب المزبور المحمول على التنصيف بعد تعذّر إعماله في الجميع للمعارض الذي هو استحالة اجتماع السببين على سبب واحد .
يلاحظ عليه ؛ بأنّه يتمّ فيما لا يمكن التقسيم كالدابّة والثوب فإنّ الاستيلاء على النصف المشاع لا يتحقّق إلّا بالاستيلاء على جميع المبيع وهذا ينتج خلاف المطلوب أي يجعلهما متداعيين ، وأمّا بالنسبة إلى العين القابلة للتقسيم كالدار ذات الطابقين ، إذا سكن كلّ في طابق خاص فثبوت اليد على النصف لا يتوقّف على الاستيلاء على الجميع .
والأولى في نفي وجوب الحلف بادّعاء انصراف الروايات إلى ما كانت اليد مستقلّة بالنسبة إلى الكلّ كما إذا كانت اليد لواحد دون الآخر . وأمّا إذا كانت اليد يداً غير مستقلّة كما هو المفروض فشمول روايات الباب بالنسبة إليه بعيد ، ومقتضى الأصل العملي عدم الحلف مضافاً إلى ما رواه الشيخ عن قضاء النبيّ الأكرم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، ومع ذلك فالحكم القضائي بالتنصيف في المقام لا يتحقق إلا باليمين أخذاً بالنبوي : « إنّما أقضي بينكم بالأيمان والبيّنات » فإن لم تتحقق الثانية فلا محيص عن الأولى ، فالحكم بالتنصيف حكم قضائي لا بدّ من الاستناد إلى إحداهما .
ب : إذا كانت اليد لأحدهما دون الآخر
قضي بها للمتشبّث مع يمينه إن اتّهمه الخصم وهو أظهر أفراد قاعدة : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » .
ج : ولو كانت في يد ثالث ويدهما خارجة عنها
لهذه الصورة الأصلية الثالثة أقسام :