4 لما ذا ينقض الحكم بمجرّد إنكار الزوج على ما في رواية إبراهيم بن عبد الحميد أو بإكذاب الشاهد نفسه كما هو صريح صحيح محمّد بن مسلم ، مع صدوره على وفق الموازين الشرعية ولم يعلم فساد القضاء وقد اشتهر أنّ الحكم لا ينقض برجوع الشاهد .
وهذه هي المشكلة المهمّة في الحديثين فقد حاول الأعلام تصحيحه بوجوه :
أ : حملهما على تزويجها بشهادتهما من دون حكم حاكم ، ثمّ لما جاء الزوج ، رجعا عن الشهادة واعترفا بأنّهما شهدا زوراً فتكون الرواية أجنبيّة عن مفروض الشيخ . قال العلّامة : إنّ المرأة لا تردّ إلى الأوّل ولا يُنقض الحكم بالطلاق إلى أن قال : فنحن في هذه المسألة من المتوقفين ولا بأس بحمل كلام الشيخ في النهاية بالردّ على الأوّل بعد العدة على أنّها تزوّجت بمجرد الشهادة من غير حكم حاكم بذلك . « 1 »
ب : حملهما على ما إذا ظهر فساد الحكم لفسق الشاهد أو خروجه عن الأهلية قال الفاضل الاصفهاني : يمكن حمل الخبرين على أنّ الزوج كان غائباً كما نُصّ عليه فيهما فلما حضر ، أنكر ، وأظهر فسق الشاهد أو ما يخرجه عن الأهلية . « 2 »
ج : حملهما على ما إذا لم يتم أركان الحكم ، قال في الجواهر : إنّ الرجوع في الحكم على الغائب ، يَنقض الحكم لعدم تمامية الحكم قبل حضور الخصم ، فيحمل أحدهما حينئذ على الآخر ويكونان مستند الحكم في ذلك ، مؤيداً بإمكان كون ذلك ، من بقاء الغائب على حجّته ، التي منها رجوع الشاهد عن شهادته كمعارضة البيّنة ، بيّنة أُخرى إذ معناه أنّ كلّ ما هو حجّة له مع فرض عدم الحكم ، فهو باق عليها ، ومنها ذلك ، والسبب عدم الفصل التام قبل حضوره بل هو
هامش
( 1 ) ابن المطهر : مختلف الشيعة ، كتاب القضاء : 174 .
( 2 ) الاصفهاني : كشف اللثام : 2 .