القصاص .
قال المحقّق : أمّا لو كان حقّاً محضاً للّه تعالى كحدّ الزنا واللواط وشرب المسكر لم يحكم لأنّه نوع شبهة وفي الحكم بحدّ القذف والقصاص تردّد أشبهه الحكم لتعلّق حقّ الآدمي به . « 1 » ولكن الظاهر عدم الحكم لدخول الجميع تحت الحدود الذي ورد فيه الدرء لأجل الشبهة روى الصدوق مرسلًا قال ، قال رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « ادرأ الحدود بالشبهات ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حدّ » . « 2 »
والذي يجب أن يركز البحث عليه ، هو تفسير الشبهة التي بها يردّ بها الحدّ فإن أُريد مجرّد احتمال الخلاف يلزم درء الحدود غالباً ، ولا يبقى إلّا القليل وهو خلاف ما يهدفه الشارع من تشريع الحدود الذي يعبر عنه بقوله : « حدّ يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة وأيّامها » . « 3 »
أضف إلى ذلك أنّه لو كان مجرّد الاحتمال دارئاً للحد ، لما أمر الإمام في حقّ من شرب الخمر وادعى أنّه كان مشركاً وأسلم ونشأ بين قوم يشربون الخمر ببعث من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ( ليسأل عن ) من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه . « 4 »
كلّ ذلك يعرب عن كون المراد من الشبهة ، ما يعتمد عليه العقلاء في حياتهم ، وعلى ضوء ذلك فلا يسقط الحد ، إلهيّاً كانت أو آدميّاً ، إذا كانت الشبهة غير خارجة عن حدّ الاحتمال إلّا إذا كان قوياً قابلًا للاعتناء .
الثالثة : لو شهدا لمن يرثانه ( كالأب ) فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما
هامش
( 1 ) نجم الدين الحلي : الشرائع : 4 / 142 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 1 من أبواب مقدّمات الحدود ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 10 من أبواب حدّ المسكر ، الحديث 1 .